حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

127

كتاب الأموال

أحد ، ووددت أنّي كنت سألته : هل للأنصار في هذا الأمر شيء ؟ ووددت أنّي كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمّة ، فإنّ في نفسي منها شيئا " . 365 - قال أبو عبيد أنا مروان بن معاوية الفزاري ، أنا حميد الطّويل ، عن أنس ، قال : حاصرنا تستر ، فنزل الهرمزان على حكم عمر ، قال أنس : فبعث به أبو موسى معي إلى عمر ، فلمّا قدمنا عليه سكت الهرمزان ، فلم يتكلّم ، فقال له عمر : " تكلّم " ، فقال : أكلام حيّ أم كلام ميّت ؟ فقال : " بل تكلّم لا بأس " ، فقال الهرمزان : إنّا وإيّاكم معشر العرب ، ما خلا اللّه بيننا وبينكم ، كنّا نقتلكم ونقصيكم ، فلمّا كان اللّه معكم ، لم يكن لنا بكم يدان ، فقال عمر : " ما تقول يا أنس ؟ " قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، تركت خلفي شوكة شديدة وعدوّا كثيرا ، إن قتلته يئس القوم من الحياة ، وكان أشدّ لشوكتهم ، وإن استحييته طمع القوم ، فقال : " يا أنس ، أستحي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور ؟ " ، قال أنس : فلمّا خشيت أن يبسط عليه ، قلت : ليس إلى قتله سبيل ، قال : " لم أعطاك أصبت منه ؟ " قلت : ما فعلت ، ولكنّك قلت : تكلّم فلا بأس ، فقال عمر : " لتجيئني معك بمن يشهد أو لأبدأنّ بعقوبتك " ، قال : فخرجت من عنده ، فإذا الزّبير بن العوّام قد حفظ ما حفظت ، قال : فخلا سبيله ، فأسلم الهرمزان ، ففرض له عمر . قال أبو عبيد ، أنا إسماعيل بن جعفر ، عن حميد ، عن أنس ، مثل ذلك . وأمّا الفداء : 366 - فإنّ محمّد بن حميد وغيره حدّثاني ، قالا : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد اللّه ، قال : ما أتى عليّ يوم كان أظنّ عندي أن أرجم فيه بحجارة من السّماء ، من يوم بدر لمّا قتل من قتل ، وأسر من أسر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " ما ترون في هؤلاء الأسارى ؟ " فقال عبد اللّه بن رواحة : طردوك وكذّبوك وقاتلوك ، وأنت في واد كثير الحطب ، فأضرم الوادي عليهم نارا ، فقال العبّاس : قطع اللّه رحمك ، فقال عمر : كذّبوك وقاتلوك ، وطردوك ، فاضرب أعناقهم ، فقال أبو بكر : عشيرتك وقومك يا نبيّ اللّه تجاوز عنهم لعلّ اللّه